السيد الخميني

92

بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر

بنفسه جرى ، ومصحِّح هذه الدعوى : إما كثرة المطر وغزارته ، أو علاقة المجاورة مثلاً . وأمّا كونه حقيقة ادّعائية ، كما أفاد المحقِّق الخراساني في الكفاية ( 1 ) من نفي ا لآثار - أي الأحكام - بنفي الموضوع . ففيه : أنّ الأحكام ليست من آثار الضرر ، ولا يكون الضرر موضوعاً لها ; حتّى يصحّح كونها كذلك ذلك الادّعاء ، ففي قوله : ( يا أشباهَ الرجال ولا رجال ) ( 2 ) يدّعي القائل : أنّ تمام حقيقة الرجوليّة عبارة عن الشجاعة والإقدام في ] ساحات [ القتال والجدال ، فمن تقاعد عنها خوفاً وجبناً فلا يكون رجلاً ، فيسلب الرجوليّة لسلب آثارها البارزة ، التي يمكن دعوى كونها تمام حقيقة الرجوليّة ، وأمّا الأحكام فليست من آثار الضرر حتى يصحّ فيها هذه الدعوى . نعم لو فرض أنّ للضرر أثراً بارزاً غير مرتَّب عليه ، أو كان الضرر لقلّة وجوده ممّا يُعدّ معدوماً ، يمكن دعوى عدمه . فقياس المقام بقوله : ( يا أشباه الرجال ولا رجال ) مع الفارق . وقد عرفت الإشكال فيما ذكره - رحمه اللّه - في تعليقته على الرسائل ( 3 ) . وأمّا الحقيقة الادّعائية بالأنحاء الأُخر كنفي الضرر لنفي أسبابه وقلعها ( 4 ) ، فالمصحّح لدعوى : أنّه لا ضرر في دائرة سلطاني وحِمى حكومتي ، هو قلع مادّة

--> ( 1 ) كفاية الاُصول 2 : 268 سطر 2 - 4 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في صفحه : 75 . ( 3 ) درر الفوائد في الحاشية على الفرائد : 282 . ( 4 ) نسب ذلك إلى العلاّمة الحائري في الصفحة : 79 .